أحمد بن محمد بن علي العاصمي
369
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
أحد ؛ حتّى ناديت يا فضّة يا قنبر ؟ فلم يجبني [ أحد ] ثمّ ناديت يا حسن ويا حسين فلم يجبني أحد ؛ فإذا أنا بهاتف « 1 » يهتف : يا ابن أبي طالب التفت عن يمينك وخذ وضوءك من الماء . قال [ ابن عبّاس ] قال عليّ : فالتفتّ عن يميني فإذا أنا بقدس من الذهب الأحمر « 2 » وعليه منديل أبيض ؛ فأخذت المنديل من القدس فإذا أنا بالماء ؟ أشدّ بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج فتوضّأت للصلاة وتمسّحت بالمنديل ثمّ رددت المنديل إلى القدس ؛ فلا أدري يا رسول اللّه من وضعه ومن رفعه ! ! فتبسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه حتّى بانت ثناياه ثمّ قال : يا أبا الحسن [ أ ] تدري من أتاك بالقدس ؟ قال : اللّه ورسوله أعلم . قال : أتاك [ به ] جبرئيل من جنّات النعيم ؛ والماء من نهر الكوثر ؛ والذي وضّأك كان جبرئيل ؟ والذي مندلك كان ميكائيل [ ثمّ قال صلى اللّه عليه وآله وسلم ] : والذي نفس محمّد بيده لقد قبض إسرافيل على عضدي فلم يدعني أركع ولا أسجد حتّى لحقت مع [ ي ] الصلاة « 3 » ثمّ ضمّه رسول اللّه صلى اللّه عليه [ إلى نفسه ] وقبّل ما بين عينيه فقال : بأبي من كان خدّامه الملائكة « 4 » .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ؛ وفي أصلي : ( فإذا هو بهاتف يهتف . . . ) . ( 2 ) القدس - على زنة عنق وصرد - : القدح أو الصغير منه . ( 3 ) كذا في أصلي ؛ وفي مناقب الخوارزمي : « والذي نفس محمّد بيده ما زال إسرافيل قابضا على ركبتي بيده حتى لحقت معي الصلاة » . وفي كفاية الطالب : « والذي نفس محمّد بيده ما زال إسرافيل قابضا على منكبي حتّى لحقت الصلاة . . . » . ( 4 ) وللحديث مصادر أخر ؛ فرواه أبو الحسن ابن المغازلي المتوفّى سنة : ( 483 ) في عنوان : « السطل » في الحديث : ( 139 ) من مناقبه ص 94 ط 3 قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقرّ به ؛ قلت : أخبركم أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عثمان الملقّب بابن السقاء الحافظ الواسطي حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الرازي بالبصرة حدّثنا محمّد بن مندة الأصفهاني قال : حدّثنا محمّد بن حميد